مؤسسة آل البيت ( ع )
5
مجلة تراثنا
كلمة العدد بقلم التحرير لعل تساؤلا داعب أفكار بعض قراء " تراثنا " الحريصين عليها ، عن هدف النشرة وخطتها ، فهم يخشون عليها أن يطغى عليها جانب من جوانب بحر التراث الواسع العميق . لأن ألوان الرؤية التراثية في زماننا هذا متشعبة : فمنها - مثلا - لون يقدس الماضي على علاته فيعيش التراثي ابن القرن الرابع عشر الهجري فكرا كالفكر الذي عاشه ابن القرن الرابع . وهذا مندثر ماض به الزمن . ومنها لون يرى التراث مجدا لأمة مضت وقد جاء الزمان الحاضر بالجديد الذي لا بد منه ، والذي يرى هذا الرأي يعيش التراث أمجادا ذاهبة ويعيش الحاضر منبت الصلة بالأمة التي يعتز - هو بتراثها ! وتابعا لأمة أخرى شرقية أو غربية - لا فرق - . وهذا انفصامي مريض الفكر ترى بيته على الطراز الغربي لكن فرشه قديم أثري ، تجد بدل الوسائد فيه رحال الإبل . ولون يرى أن التراث مجد وحياة : هو مجد بما حقق للبشرية في القرون الماضية من تقدم وإسعاد للإنسانية ، وهو حياة بما أننا أمة لها ماض عريق - لا يمكن لعاقل أن يفرط به - وهو ماض حي لأن فيه حياة البشرية ونجاتها . . ولا يضر الحق والعدل قدمهما في حياة الإنسان . وهذا حي مجاهد . . والحياة عقيدة وجهاد ( . )